مركز الأبحاث العقائدية

534

موسوعة من حياة المستبصرين

على اعتاب التفسير الحكيم لهذه النقاط الخلافيّة دون أن تتلجلج النفوس الحرَّة في قبوله ودون أن يخالفه القرآن أو الحديث أو مقتضيات العقل المتوازنة ، فهكذا يجب أن يكون الاعتقاد في المسائل الدينيّة الأصليّة ، ولا يتأتى ذلك إلاّ ببذل الهِمَم في البحث والتحقيق والتنائي عن العصبية والجاهليّة والتقليد الأعمى " . متطلبات التحقيق في أمر العقيدة : يقول الأخ طارق حول شروط البحث في الأمور العقائدية : " إنّ مَن حَزَم الأمر على التحقيق والبحث في اعتقاده فهو لا يستطيع إحراز شيء من تحقيقه إن كان مفعماً بالتعصّب والتقليد اللذين لا يتيحان الفرصة للتحقيق الحرِّ ، ف لا بد له لكي يكون حرّ الحركة والتفكير أن يفرّغ نفسه من كلّ ما يمكن أن يتسبّب في إفساد التحقيق عليه والحيلولة بينه وبين ما يصبو إليه من بحثه ، وأن يهيّىء نفسه جيّداً لتقبّل الحقيقة التي يصل إليها ، بعد إنجاز التحقيق والاطمئنان إلى سلامته من حيث المنهج السليم والأدلّة المقنعة بلا شكّ ; لأنَّ الخوف من خوض التحقيق أو الخوف من تقبّل النتيجة عدوّ المحقّق النزيه ، فالنتيجة تحتّم عليه رحابة الصدر لتقبّلها باعتبار أنَّها الحقّ ، بل تحتّم عليه الدفاع عنها وعرضها على الآخرين . ومن لا يهدف إلى هذا من تحقيقه وبحثه فعليه ألاّ يشرع في شيء من التحقيق لأنَّه يكون عندئذ مضيعة لوقته ، بل يكون عبثاً ولعباً ، ولماذا يتحمّل المشاقّ ويقطع الحجّة على نفسه ثمَّ لا يقبل نتيجة بحثه وتحقيقه ولا يدافع عنها ؟ ! " . الأسباب الموجبة للتحقيق في أمر العقيدة : يقول الأخ طارق حول الأسباب التي دفعته للبحث والتحقيق في أمر العقيدة : " لا شكّ أنَّ ما ندين به من عقائد يحتوي على قدر جيِّد من الحقيقة ، بل